الشيخ المحمودي
36
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سريرته ، فمن للمضطر الذي لم يرضه [ بين العالمين سعي نقيبته . إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي ، وما لها ] ( 14 ) لا تنهمل ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وعلى ماذا يهجم عند البلاغ مسيري ، وأرى نفسي تخاتلني ، وأيامي تخادعني وقد خفقت فوق رأسي أجنحة الموت ، ورمقتني من قريب أعين الفوت ، فما عذري وقد حشا مسامعي رافع الصوت . إلهي لقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته ، ألا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته [ و ] لقد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه . يا أنيس كل غريب ، آنس في القبر غربتي ، ويا ثاني كل وحيد ، إرحم في القبر وحدتي ، ويا عالم السر والنجوى ويا كاشف الضر والبلوى كيف نظرك لي بين سكان الثرى وكيف صنيعك إلي في دار الوحشة والبلى ، فقد كنت بي لطيفا أيام حياة الدنيا .
--> ( 14 ) بين القوسين كان ساقطا من الأصل وذكرناه طبقا لغيره من الطرق .